مركز الابتكار
مركز الابتكار
لقد تبين عالمياً ، اقليمياً ومحلياً ابتداء مرحلة جديدة في التغيير التاريخي وتزايد التوجه نحو العولمه بأشكال وصور متعدده، و هناك ايضا الاقتصاد الجديد، والاقتصاد الاخضر والمدن الذكية، فضلاً عن تصاعد التنافسيه العالميه وظهور مفهوم"استدامة الميزه التنافسيه" والذي ينطبق على المؤسسات التنمويه لا سيما المنظومه القوميه للتعليم العالي والبحث العلمي.
وحتى يتسنى لهذه المنظومات ان تنافس وتتميز وتتعلم من خلال التنافسيه بدت الحاجه ملحه لعمليات اصلاح وتطوير شامله لتدعيم اواصر التعاون بينها وبين كافة القطاعات .
ان اي مجتمع بحاجة لمواجهة متطلبات المستقبل لتحقيق اهدافه التنموية الشامله ،  و لتحقيق هذا لا بد من التسلح بالمعرفه والتطوير التكنولوجي والابتكار من خلال قنوات البحث العلمي الموجه وتدعيمها كونها تعتبر حجر الزاويه في التقدم والتنميه.
 لذلك تتنافس الدول المتقدمه في تنامي دعمها للبحث العلمي وتطويره مع التركيز على الجانب الابداعي والتكنولوجي والصناعي والطبي. وقد كثرت الدعوات الى انشاء حدائق وواحات الابحاث والتكنولوجيا ومراكز الابداع والابتكار والتميز في كافة انحاء العالم.
ولطالما لعبت الجامعات البحثيه دورها في الصناعه ابتداءا من تعقيم الحليب عام 1922 وحتى انشاء شركة غوغل عام 1990, وعليه فان تركيبة الجامعات تعد محفزا قويا لتوظيف مخرجاتها العلمية البحثيه وبنات افكارها الى مواد استثماريه تجاريه ناجحه تعزز الاستدامه الاقتصاديه للجامعات والمجتمعات. ومع زيادة التطور وتعقيدات التكنولوجيا والعولمه تبرز  اهمية ومدى دور الجامعات مقارنة بالقطاع الصناعي هذا ان لم تتقوق عليه فالهدف اولا واخيرا  من البحث والعلم والمعرفه هو تحسين المستوى المعيشي للافراد والمجتمعات.
 ان خير شاهد محليا يتمثل بدعم جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكه رانيا  العبدالله حفظهما الله لمبادرات الابتكار وتأسيس حدائق الملك حسين للتكنولوجيا بافضل الامثله اقليمياً.
ولتتمكن الجامعة  الاردنية من اداء دورها وتقديم خدماتها ولكي تساهم في التماشي مع الدعم الملكي لموضوع الابتكار جاءت الفكره بإنشاء هذا الهيكل للابداع في الجامعه الاردنيه الام.
وفي هذا السياق فإن مركز الابتكار للجامعه الاردنيه يتطلع لطرح رؤى لنتمكن من بناء نظام ذو آليات واضحه لربط الابتكار الوطني بالاقتصاد والتنميه. ولدعم الجامعه الاردنيه بالقيام بدورها المجتمعي من خلال تخريج جيل معني بالابتكار, متمكن من التماشي مع متطلبات العصر اخذا بعين الاعتبار خصوصية وتكوين البيئه الاردنيه واحتياجاتها وامكانتها بحيث لا يكون المركز مجرد نسخه هزيله من تجارب الاخرين.  لذا, سيكون المركز مكانا في الجامعة يحتوي على جميع التسهيلات الإدارية والتكنولوجية والفنية التي تساعد المبتكرين أو المبدعين على تطوير أفكارهم ومشاريعهم الريادية وتحويلها من فكرة إلى مشروع تجاري قابل للانتاج والتطوير لا بل وتحفيزهم على رؤيه الاحتياجات والتحديات بطريقه مختلفه تجعلهم واثقين من فهمها, قادرين على تقديم الحلول الممكن تطبيقها وتسوقيها  من اجل الوصول الى بيئه اقتصاديه مستدامه متمكنه من  التنافس والتميز ومعتمده على ذاتها و ثروة امكاناتها وقدراتها اخذة بعين الاعتبار المنظومة العالميه.
 الموقع تحت الانشاء
المدير المؤسس
د. اروى الحمايده