الجامعة الأردنية :: عمان :: الأردن Alumni
 
 
الخريجون
الخريجون
   

بسم الله الرحمن الرحيم

أبدأ معكم وبكم هذا الزمان الأردني الجميل، الزمان الذي تحملونه معكم إلى أرجاء المعمورة، وقد حملتكم جامعتكم المعرفة والعلم والحرية، وقد كنتم قد حملتم فيها الذكريات والذكرى والحنين الذي لا ينقطع، وما زال حبلكم السُّري موصولا بها محبة وأمومة وعشقا، وما زال سروها الذي أظلكم ذات معرفة وتعلّم، وقبابها التي استقبلتكم ذات صباح، تستقبل وتظلُّ أخوة لكم جاؤوها من كل فج عميق، وقد آذنت بهم بالمعرفة والعلم والحرية والنهوض.

أقول لكم هذا ، وأنا أحمل عبء إدارة الجامعة محاولا قدر جهدي بأن تبقى كما هي بهية مشرقة، وملاذا آمنا لكل طالب علم، وساعٍ إلى بناء وطنه الأكبر، وكما أرادتها القيادة وأرادها المؤسسون وتريدونها أنتم، حاملة للهم الوطني، ومنارة توحي إلى الأجيال بالعلم والمعرفة، وقائدة لسفينة الوطن حتى لا تتوه ولا تتعثر، عقل الدولة المفكر، وقلبها النابض بالحياة والنور والمعرفة.

أبنائي الطلبة الخريجون،،

ها هي جامعتكم تمضي نحو العالمية بخطىً ثابتة وواثقة وهي التي انطلقت العام 1962، بميزانية لا تتجاوز (25) ألف دينار، وبـثلاثة مبانٍ، لتغدو الآن بأكثر من (117) مبنى، وبميزانية تتجاوز (250) مليون دينار، مع ما يترتب عليها من عجز، تواصل ليلها بنهارها من أجل تجاوزه وتحديه بالرغم من الكثير من المعوقات والمعيقات.

يضاف هذا إلى العبء الكبير الذي يثقل كاهلها في سنواتها الأخيرة، بما تقوم به الجامعة من مسؤولية مجتمعية، بقبولها لأكثر من (43) ألف طالب، تتكفل الجامعة بأكثر من (50%) من نفقاتهم على حساب ميزانيتها التي لا تكاد تقيم أودها، ومسؤلياتها الكثيرة.

وهي تسعى لتخفيف هذا العجز وهذه المديونية من خلال الاستثمار الذي ستبدأ به قريبا، لرفد الجامعة بعيدا عن الدعم الحكومي الذي لا يأتي، وظل طوال السنوات الأخيرة مجرد أرقام على ورق الموازنة العامة للدولة، فالأردنية ستستثمر من الداخل، وتعتمد على ذاتها لتحقق كفاية وفائضا في الأموال، في الأعوام القليلة القادمة بأذن الله تعالى.

وهي بالرغم من كل هذا كانت قادرة على تحصيل التفوق والانجاز بكم أنتم وبأساتذتها الأجلاء وبكادرها الإداري المميز، فحصلت على شهادة التصنيف العالمي لمؤسسات التعليم العالي (QS Stars ) ، خلال المؤتمر التاسع لمؤسسة (QS) العام للقيادات المحترفة في التعليم، حيث تم تصنيف الجامعة بمرتبة "ثلاث نجوم" بأعلى درجاتها في أول مشاركة لها في هذا التصنيف. وهي من أرفع الشهادات في مجال جودة التعليم العالي ومتطلباته، وهو أيضا ما تحقق لمستشفى الجامعة الذي حصل على اعتمادية أصبح من خلالها الأول عربيا، والثاني اقليميا، والثامن عشر دوليا، وهو انجاز غير مسبوق للجامعة والمستشفى، يدلل على الجهود المضنية التي بذلتها أسرة الجامعة، وفريقها الذي يكمل بعضه بعضا، للرقي بها نحو سماء التقدم والرفعة.

الدعاء كله لكم بالتوفيق والنجاح والحياة العملية المميزة والسعيدة، آملا أن لا تقفوا عند العقبات وأن تتجاوزوا كل العثرات التي يمكن أن تعكر عليكم الفرحة والانجاز، راجيا أن تكونوا كما عهدناكم دائما سفراء فوق العادة لجامعتكم ووطنكم الأردني الذي يفاخر بكم الأمم؛ لأنكم رأس ماله الذي لا ينتهي ولا ينضب، متمنيا لكم السعادة والخير والحصول على أعلى مراتب العلم والمعرفة والقيادة التي تستحقون.

الأستاذ الدكتور

       رئيس الجامعة الأردنية